عبد الجبار الرفاعي
23
معجم المطبوعات العربية في إيران
وقد اقترن اسم غوتنبرغ باسم جان فوست ، وهو الممول الذي أقرضه 800 فلورين بفائدة 5 % عام 1450 م ، لكي يستطيع صناعة بعض الأدوات ، ولكن في عام 1455 م ، إتهم فوست غوتنبرغ بعدم الالتزام والوفاء بتعهداته ، ثم قاضاه في المحكمة ، وحكم عليه بدفع الفوائد المترتبة عليه ، وإعادة رأس المال . كما اقترن اسم غوتنبرغ بشخص آخر هو بييرنسوفر ( صهر فوست ) ، الذي اشترك مع فوست ، فطبعا عام 1457 م أول كتاب مؤرخ وهو « زبور ما يأنس » ، ثم ما لبث شوفر هذا ان طوّر أعماله ووسعها ، حتى ظل مشغله من أكثر المشاغل أهمية في أوروبا كلها إلى مطلع القرن السادس عشر « 1 » . وذهب آخرون إلى أن المخترع الأول للطباعة في أوروبا قبل غوتنبرغ ، هو الهولندي لورنزجانزون كوستر ، من مدينة هارلم الهولندية ، اما الألماني غوتنبرغ فقد اقتصر جهده على التطور بها نحو الكمال ، وقد أقام الهولنديون تمثالا لكوستر في عام 1635 م تكريما له . ان من يؤرخ لمسألة اختراع الطباعة من الغربيين ، قد لا يفلت من التحيز ، ولذلك أثير حول هذه المسألة سجال واسع ، فتارة تنسب إلى شوفر ، أو إلى فوست ، وأخرى إلى كوستر . ويقال إن أول من ادعى بأن كوستر هو مكتشف الطباعة هو طبيب هولندي من هارلم يدعى اوريان دي جونغ ، حيث ظهرت مقالة موقعة بأسمه بعد وفاته في احدى الصحف الهولندية ، يدعي فيها ان أحد سكان هذه المدينة ويدعى ( لوران جانزون ) الملقب بكوستر ، كان قد اخترع قبل عام 1441 م فن جمع الحروف المتحركة من المعدن المصبوب من أجل النسخ الآلي للنصوص ، كما طبع عدة كتب ، وذاع سره عام 1442 م في أمستردام ، ثم كولونيا وما يأنس ، من قبل أحد عماله الذين تركوا العمل عنده « 2 » .
--> ( 1 ) هنري ، لوسيان فافر ، وجان مارتان . ظهور الكتاب . ترجمة : محمد سميح السيد . دمشق : دار طلاس ، 1988 ، ص 81 . ( 2 ) ن . م ، ص 78 - 79 .